محمد بن زكريا الرازي
241
منافع الأغذية ودفع مضارها
وقد يتولد من الإكثار منه الهيضة ، كما تتولد من البطيخ . غير أنه أجود للعين والصدر من البطيخ . الطلع والجمار « 1 » والبلح باردة ، عاقلة للبطن ، وأعقلها له البلح ، ثم الطلع . وهو والجمار ينفعان المحرورين ، ويسكنان ثائرة الدم . ويدفع ما تولد هذه في العروق من النفخ وبطء النزول بالزنجبيل المربى وبالعنداديقون وجميع الجوارشنات الحارة . * * *
--> - العسل والزنجبيل وإذا طبخ في السيرج أو دهن اللوز أصلح الصدر سريعا ، وإذا مزج بالخل أو عصير الليمون وطلي به الرأس الأقرع ، أو الحكة يفيد كثيرا ، وطبخه مع بذر البطيخ ، ودهن الوجه به يجلو الكلف وينعم البشرة ويحسن اللون ، وإن وضع ورقه على الأورام حللها . وفي الطب الحديث اعتبر الموز طعاما مغذيا ومقويا والنشا الوافر فيه يتحول إلى سكر منشط وكلسيوم الموز يهضم ويتمثل أحسن من كالسيوم الحليب والجبن ، والفوسفور الموجود في الموز جدير باسم ( ملح الذكاء ) والفلور الذي فيه يحمي الأسنان من التسوس . وغنى الموز بفيتامين ( ج ) يجعله مقويا للعضلات ، وحاميا من الحفر والتعفنات . وغناه بفيتامينات ( ب ) تحمي الأعصاب وتكافح فقر الدم وتحفظ التوازن العام للصحة كما أن فيتامين ( أ ) يساعد على النمو ويحمي البصر وفيتامين ( ه ) يغذي الاخصاب والانتاج . كما يفيد الموز في أمراض الرئية ( الروماتيزم ) وبعض حالات التشنج . وقد اكتشفت الأبحاث الحديثة هرمونات الموز ذات مزايا مقوية عالية من شأنها تنظيم نشاط الجهاز العصبي . وتأكد أن تناول الموز بانتظام يعطي الأطفال التوازن النفسي . ويشيع فيهم روح المرح والغبطة في الحياة . ويمنع الموز عن المصابين بمرض السكر وعن بعض المصابين بأمراض الكبد لصعوبة هضمه وعن البدينين لارتفاع الحروريات فيه . ويصح باعطائه للأطفال ( يهرس ويقدم لهم مع الحليب ) أو ( مع المربى والعسل ) وللناقهين والمصابين بفقر الدم والوهن العام والحاملات والمرضعات وذوي الأعمال المرهقة والأعمال العقلية والأولاد والشيوخ وهو مفيد للجهاز العظمي وللمفاصل وللأعصاب وللضعف الجسمي والعقلي ( ويمكن تناوله يوميا مهروسا مع العسل ) . ( 1 ) الطلع والجمار والبلح : سبق شرحها ( وهي عاقلة للبطن وأعقلها له البلح ) .